الشيخ الجواهري

474

جواهر الكلام

ولا يرد يمين الناكل على المشتري ، كما عن المبسوط والتذكرة والدروس ، ولعله لعدم الفائدة له بعد حلف الآخر الذي صارت الشفعة له . نعم عن التذكرة " إن عفا الحالف بعد يمينه كان للمشتري أن يحلف الآن ، لأنه يسقط الشفعة عنه " . قلت : قد يقال : إن له الرد وفائدته إمكان عفو الآخر أو غير ذلك بل قد يؤيده ما تسمعه من حلفه مع الشاهد على عفو أحدهما . ولو كذب الحالف الناكل في كونه لم يعف أحلف الناكل هذا الحالف على عدم العفو ، لأن دعواه العفو غير دعوى المشتري ، فإن نكل قضي للحالف بالجميع بنكوله أو بعد يمينه . ولو شهد أجنبي بعفو أحدهما ففي القواعد ومحكي المبسوط والتذكرة والتحرير وغيرها أنه إن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة ، وإلا أخذ الآخر الجميع ، وظاهرهم أو صريحهم جواز الحلف قبل عفو الآخر مع أنه لا فائدة فيه ، لرجوع الحق جميعه لشريكه نحو ما سمعته في رد يمين الناكل ، وكل فائدة تتصور هنا تتصور هناك . ولو اعترف أحد الوارثين ببطلان الشراء فالشفعة بأجمعها للآخر المعترف بالصحة ، وكذا لو اعترف بالإرث أو الاتهاب دون الآخر بعد ثبوت الشراء . ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت ، بل وقبله وإن قطع في جامع المقاصد بعدم القبول كما عن التذكرة والتحرير ، بل هو ظاهر القواعد أيضا ، لأنه يجر إلى نفسه نفعا إذا أفلس المشتري ، فإنه يرجع إلى المبيع على تقدير عدم أخذ الشفيع إياه . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه هنا وفي كتاب الشهادات من عدم قدح مثل هذه التهمة في شهادة العدل والله العالم .